محمد وحيد: مواعيد إغلاق المحلات خطوة مهمة على طريق ضبط السوق وإنقاذ الموارد المهدرة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال محمد وحيد، رئيس مجلس إدارة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية، إن السوق المصرية عاشت حالة انفلات طويلة على مدى عقود مضت، كانت أبرز سماتها غياب الانضباط والمعايير الإدارية والتنفيذية فى تداول السلع والخدمات، وعدم وجود مواعيد وضوابط تنظيمية لعمل المحال والمنشآت التجارية والترفيهية، بشكل كان يُهدر كثيرا من الموارد ولا يحقق الفائدة الأمثل للسوق والدولة والمستهلك على حد السواء، لكن الحكومة التفتت إلى تلك النقطة وبدأت العمل على معالجتها، وبالفعل وضعت تصورا بالغ الأهمية لعلاج الانفلات وإهدار الموارد، من خلال تخطيط خريطة زمنية لعمل الأنشطة والأماكن ذات النفع العام. 

 

وأضاف مؤسس أول منصة إلكترونية لتجارة المنتجات المصرية، أن قرار الحكومة بتحديد مواعيد لفتح المحلات والمنشآت العامة وإغلاقها خطوة مهمة على طريق ضبط الاقتصاد، ليس فقط لأنها تنطوى على رؤية إدارية واضحة واتجاه لفرض القانون وإدارة المجال العام من خلال ضوابط ومعايير عامة، ولكن لأنها تسمح بالاستغلال الأمثل للموارد وتقلص إهدار الموارد من طاقة ومرافق

وخدمات عامة، وحتى إهدار الوقت نفسه والضغط على شبكات الطرق والنقل والاتصال وغيرها.

 

تابع: "كل دول العالم لديها خريطة زمنية واضحة للمجال العام، تسمح لكل فرد بإشباع احتياجاته والوصول إلى كل الخدمات، دون ضغط على المرافق والخدمات العامة أو إهدار مبالغ فيه للموارد بشكل لا يتناسب مع العوائد والمزايا المتحققة من حالة الانفلات، وأخيرا بدأت الدولة النظر إلى أهمية هذا الأمر وما يمكن أن يحققه من فوائد للاقتصاد والأفراد وأصحاب الأعمال أنفسهم". 

 

وأكد رئيس مجلس إدارة كتاليست المتخصصة فى ريادة الأعمال والحلول المبتكرة للتجارة والخدمات، أن تنظيم ساعات العمل سيقلص بالضرورة من استهلاك المرافق العامة مثل المياه والكهرباء والغاز وغيرها، كما يخفض الضغط على شبكات النقل والمواصلات العامة والخاصة، وإلى جانب ذلك يفيد المستهلك على المدى البعيد لأنه يقلص تكلفة التشغيل بما قد ينعكس

على الأسعار وتكلفة الخدمات، كما يفيد أصحاب الأعمال بتقليص إهدار الوقت وأعباء الإدارة وفاتورة النفقات مع زيادة الطلب فى أوقات محددة وبشكل يحقق جدوى تشغيلية، وفى المنظور العام فإن هذا الاتجاه يقود إلى تحسين حالة السوق بشكل عام وزيادة إنتاجية الأفراد من خلال توجيههم إلى نظام معيشة أفضل وأكثر إيجابية على مستوى الصحة والحركة والعلاقات الاجتماعية. 

 

وشدد "وحيد"، على أن القرار لن تكون له انعكاسات سلبية كما يتصور البعض، أولا لأن أغلب الأنشطة التى كانت تعمل بنظام الدورة اليومية الكاملة لا تستخدم عمالة كثيفة فى مناوبات الليل، كما أن أعباءها التشغيلية تتجاوز عوائدها وما يكسبه هؤلاء العمال فى أغلب الأحوال، إضافة إلى أن نظام التشغيل الجديد سيعيد تنظيم الطلب على السلع والخدمات وتوجيهه إلى ساعات أخرى فى اليوم وليس تقليصه أو شطبه تماما، والأهم أن هذا النظم سيعزز الطلب فى أوقات التشغيل الجديدة وأغلبها فى النهار وساعات المساء الأولى، بما يحفز مزيدا من المستثمرين والشركات ورواد الأعمال على إطلاق مشروعات وأفكار جديدة لاستيعاب الطلب المتوقع، والاستفادة من تغير العادات وأنماط الاستهلاك، وهو مسار يمكن أن يعوض فواقد الساعات المشطوبة ليلا بشكل أكثر كفاءة وجدوى وأقل فى إهدار الموارد والوقت بدون طائل كما يحدث الآن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق